
الحمد لله الفتاح وصلى الله على سيدنا محمد صاحب إمام الأرواح إلى مسالك الفلاح وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا..
كان الحديث في المجلس الماضي عن التمييز بين خواطر الخير والشر، وأن معرفة الفرق بين خاطر الخير وخاطر الشر: بعرضها على الشريعة المطهرة فما استحسنته الشريعة فهو حسن ومالم فهو قبيح، إذا يتضح بنص معرفة عند العارض للخاطر أو لأن الأمر من المباح، وهذا الأكثر مباح مطلق هل هو الآن خير له أو شر، يعرضه على هدي السلف الصالح ماذا كانوا يستحسنون من ذلك ويستقبحون، إن لم يتضح، اعرضه على نفسك فإن وجدت النفس نشيطة إليه مسارعة فهو الغالب من الشر.
تحدثنا بعد ذلك عن أنواع خواطر الشر، كيف نميز بين خاطر الشر الذي يأتي من الشيطان أو النفس أو الذي يكون استدراجا، تتذكرون كنا نذكر أن خاطر الشر إذا دفعه الذكر فهو من الشيطان، وإذا أصر خاطر الشر على نوع معين من الشر ورفض أن ينتقل حتى إلى نوع أسوأ منه من الشر فهو من النفس لأنها تلح على هواها وعلى ماتريد، وإذا جاء بعيد معصية أو تقصير لم يتب الإنسان منها أو استهتر بها فهو من الخطر الاستدراج.
وذكرنا أيضا أنه من الخطر على الإنسان أن يلحظ أن خاطر الشر جاءه بعد معصية، معنى هذا أن هناك غضب من الله يحتاج أن يسترضي ربه يرجع ويستغفر ويشعر قلبه خطورة الأمر، فإذا نظر الله إليه ورأى هذا المعنى قبله.
لكن السؤال الآن الذي أوجهه إلى إخواني الذين حضروا المجلس والذين شاهدوه، هل أقمتم شيء من هذه الموازين على أنفسكم أم لا؟ اقرأ بقية الموضوع من موقع أيها المريد»